الذهبي

217

سير أعلام النبلاء

قال القاضي ابن خلكان ( 1 ) : شيوخ القاضي يقاربون المئة ( 2 ) ، توفي في سنة أربع وأربعين وخمس مئة في رمضانها ، وقيل : في جمادى الآخرة منها بمراكش ، ومات ابنه في سنة خمس وسبعين وخمس مئة . قال ابن بشكوال ( 3 ) : توفي القاضي مغربا عن وطنه في وسط سنة أربع . وقال ولده القاضي محمد : توفي في ليلة الجمعة نصف الليلة التاسعة من جمادى الآخرة ، ودفن بمراكش سنة أربع ( 4 ) . قلت : بلغني أنه قتل بالرماح لكونه أنكر عصمة ابن تومرت . وفيها مات شاعر زمانه القاضي أبو بكر أحمد بن محمد بن حسين الأرجاني ( 5 ) قاضي تستر ، والعلامة المصنف أبو جعفرك أحمد بن علي بن

--> ( 1 ) في " وفيات الأعيان " 3 / 485 . ( 2 ) انظر تراجمهم في كتابه " الغنية " . ( 3 ) في " الصلة " 2 / 454 . ( 4 ) أي : وخمس مئة " التعريف بالقاضي عياض " ص 13 بتحقيق د . محمد بن شريفة طبع المغرب سنة 1982 م وجاء في حاشية الأصل بخط مغاير ما نصه : أخبرني الشيخ الإمام أبو عمرو بن حماج أن قبر القاضي عياض بناحية باب أغمات من مراكش بإزاء كنيسة كانت هناك ، وكان لا يعرف لدروسه واستيلاء النصارى على مدفنه وما حوله حين أباحه لهم بعض الملوك ، وأن في سنة اثنتي عشرة وسبع مئة أو قبلها أو بعدها بقليل أراد الله تعالى إظهار قبره ، فغضب أبو يعقوب المريني على نصارى مراكش ، وأباح أموالهم للمسلمين ، فنهبت ديارهم ، وتخيلوا أن النصارى يدفنون الحلي التي لهم مع موتاهم ، فحملهم ذلك على نبش القبور التي حول الكنيسة ، فبينا هم كذلك إذ ظهرت علامة قبر القاضي وتاريخه ، ففرح الفقهاء بذلك ، وأمر القاضي أبو إسحاق بن الصباغ بتسوية ما حول القبر وإشهاره وإظهاره ، وبنى عليه قبة عظيمة ذات أربعة أوجه ، وألزم الفقهاء بالتردد إلى هناك لتلاوة القرآن ليشتهر القبر . قال لي أبو عمرو : أنا جئت إلى القبة المذكورة ، ودعوت الله تعالى ، فاستجاب لي . والله أعلم . ( 5 ) تقدمت ترجمته برقم ( 134 ) .